الرئيسية سلايدر الهيئة المغربية للعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان تصدر بلاغا حول الفئة المشردة بالدار البيضاء سطات

الهيئة المغربية للعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان تصدر بلاغا حول الفئة المشردة بالدار البيضاء سطات

23 مارس 2020 - 14:29
مشاركة

متابعة محمد بوفدام

نص البلاغ
في إطار عملية تفقدية وداعمة للفئة المشردة بجهة الدار البيضاء-سطات، وفي إطار محاولة الإسهام والتعامل بإيجابية مع ما يعيشه المغرب وأهله من وضع استثنائي في ظل الانتشار الدولي لكوفيد-19″ فيروس كورونا”، قمنا كمسؤولة وطنيا عن الشؤون الاجتماعية وكمنسقة لجهة الدار البيضاء-سطات، بالهيئة المغربية للعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، بجولة تفقدية داعمة وتوعوية لفئة المشردين الموزعين ما بين عمالة الفداء مرس السلطان وعمالة عين الشق الحي الحسني، جولة تفقدية دامت ما يقارب الساعتين ونصف، بدات من السابعة والنصف وانتهت على الساعة العاشرة مساء، رصدنا خلالها مايلي:
– اكتظاظا لا مثيل في نقط دون غيرها وعلى رأسها المحطة الطرقية لأولاد زيان التابعة لعمالة الفداء مرس السلطان، عشرات وعشرات المشردين من المغاربة والافارقة يتجمعون ويقتربون من بعضهم البعض، بشكل مخيف، بسبب البرد وقلة الاكل، يتزاحمون فيما بينهم، مما يجعل إمكانية تنقل فيروس كورونا تتجاوز وضع الممكن إلى المقلق،
– معاناتهم من الجوع بسبب إقفال المطاعم والمقاهي وتوقف العديد من أسر المنطقة من التواصل معهم ومدهم بالاكل والملابس خوفا من أن يكونوا حاملي للفيروس،
– اتساخهم واتساخ ملابسهم بشكل لم يسبق له مثيل، بسبب اقفال الحمامات التي كانوا يدخلونها للاستحمام كلما سمح لهم بذلك، مما أدى إلى ظهور طفح جلدي على بعضهم يؤكد إصابتهم بأمراض جلدية ك” الجربة”
– جلوسهم جماعات واقترابهم الشديد من بعضهم البعض اتقاء للبرد ومحاولة التخفيف من وطأة الجوع بفتح حوارات جانبية فيما بينهم،
– يأسهم الشديد وعدم اكثراتهم او خوفهم من الإصابة بكوفيد -19″ فيروس كورونا، فحسب قولهم الموت أهون عليهم مما يقاسونه اليوم،
– الى الأمس القريب كانوا يظنون أنهم متخلى عنهم وغير مرغوب فيهم، لكن اليوم تبين لهم انهم رغم ظروفهم في الأمس القريب، فقد كانوا في نعمة مقارنة مع ما بعيشونه اليوم،
– تنقل البعض منهم بين المسافرين، الذين يملؤون المنطقة المجاورة للمحطة، في انتظار مغادرة الدار البيضاء، وذلك لاستجداء بعض الدريهمات منهم، مما يجعل إمكانية تنقل الفيروس جد واردة،
– تاكيدهم ان لا احد تواصل معهم لا سلطات محلية ولا جمعيات مدنية، طوال هذه المدة التي أعلن فيها رسميا عن ظهور كوفيد -19فيروس كورونا،
– تواجد المشردين بأعداد اقل وأعداد فردية في مناطق متفرقة بين العمالتين والذين يعانون ايضا من نفس المشاكل، لكن بدرجات متفاوتة،
وفي المقابل، حاولنا كهيئة تسعى للإسهام بشكل ايجابي وفعال في ظل هذا الوضع الاستثنائي، ان نبقى ايجابيين ونحن نحاول اخفاء ألمنا وعجزنا أمام هذا الوضع اقل ما يمكن وصفه به أنه مأساوي، وقدمنا نصائح لمن تواصلنا معهم من هذه الفئة، وحاولنا إعطاء ارشادات ونصائح وقائية تتعلق بكيفية محاولة تفادي الإصابة بفيروس كورونا، نصائح كان الاولى ان تجند لها السلطات المحلية طواقم طبية مختصة،
كما أكدنا لهم ونحن نحاول طمانتهم، ان الدولة المغربية في ظل الظروف الحالية، و في شخص المؤسسات المعنية لن تتخلى عنهم، وأنها تشتغل على ايجاد حلول ستفعل في الايام قابلة القريبة جدا، وذلك إيمانا منا انها ستقوم بذلك، وإيمانا منا بكل ما قامت به الدولة المغربية من إجراءات احترازية جعلتنا في منآى لحد اليوم من تفشي الفيروس، هذا من جهة، ومن جهة ثانية لبعث الامل وطرد اليأس الذي تمكن من هؤلاء المشردين، الذين يئسوا لدرجة لم يعودوا يكثرتون معها لإصابتهم بفيروس يعد الاشرس من نوعه في تاريخ البشرية!
والحالة هاته يبقى الوضع ملحا لتدخل الدولة وتفعيل حل استعجالي بل استنفاري لنقل هؤلاء المشردين وتوزيعهم على القاعات الرياضية المغطاة والمراكز الثقافية وخلافه، ولابد من القيام بذلك على وجه السرعة القصوى، مع مايصاحب ذلك من متابعة صحية وتعقيم وتوفير للمأكل والملابس واغطية ومرافقين وخلافه، مما تحتاجه هذه الفئة لضمان عدم إصابتها بهذا الفيروس او نقله لباقي المواطنين، وما نؤكد عليه هو ضرورة المواكبة النفسية والتواصل معهم لطمـأنتهم إلى حين تفعيل عملية التكفل بهم،
وذلك ضمانا أيضا لتفادي حدوث الكارثة وعدم التحاقنا لاقدر الله بقطار الدول التي أصبحت بؤرا لكوفيد-19 “فيروس كورونا”
كما ندعوا جمعيات المجتمع المدني التي لا أثر لها اليوم ولا في الأمس القريب، منذ الإعلان عن ظهور الفيروس لتقديم الدعم لهذه الفئة ، ان تراجع نفسها وتعيد ترتيب اولوياتها، يقينا منا ان هذه الأزمة وإن طالت لا قدر الله فالمغرب بمؤسساته ورجالاته، وبطواقمه المختلفة، طبية ورجال شرطة ودرك وجيش، وشركات ممونة للمواد الغذائية ومطاحن ومخابز، ورجال نظافة ورجال تعليم ممن يسهرون على تقديم تعليم عن بعد، ومتخصصين في شتى المجالات ممن يقدمون علمهم ونصائحهم حتى نتجاوز هذه المحنة في سلام، وايضا بعض جمعيات المجتمع المدني الجادة، وإعلاميين يساهمون في التوعية ونشر الجديد بكل مسؤولية وامانة، سيتجاوزون هذه المحنة وسنخرج منها اقوياء واكثر حكمة لنشتغل على تقوية مكامن الضعف وتعزيز مكامن القوة.

ونؤكد من باب حرصنا على الصالح العام على ضرورة التسريع لتفعيل عملية نقل واحتضان هاته الفئة بما يضمن السلامة العامة، كما نؤكد من منطلق إيماننا بالعمل التشاركي أن هيئتنا مستعدة للاشتغال جنبا إلى جنب مع المؤسسات المعنية لما فيه صالح البلاد والعباد.
حسناء حجيب
مسؤولة وطنيا للحقوق الاجتماعية و منسقة جهة الدارالبيضاء-سطات

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً