/script async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js> adsbygoogle.js?client=ca-pub-3759432166631745"
الرئيسية اقلام حرة ادا بقي المجتمع المدني يتفرج .. فمن سينقذ الديمقراطية (2)

ادا بقي المجتمع المدني يتفرج .. فمن سينقذ الديمقراطية (2)

29 أغسطس 2026 - 20:57
مشاركة

بقلم : عبد الحق الفكاك

صدقني…

الشباب المغربي لا يرفض السياسة لأنه يكره وطنه.

إنه يرفض الخطاب الحزبي الذي لا يشبهه.

يرفض الكلمات التي يسمعها في كل موسم انتخابي ثم تختفي.

يرفض أن يُعامل وكأنه مجرد رقم داخل لوائح الناخبين.

إنه يريد من يسأله عن أحلامه قبل أن يطلب منه صوته.

يريد من يناقشه، لا من يعظه.

يريد من يفتح له باب المشاركة، لا من يطلب منه التصفيق.

ولهذا، فإن الجمعية التي تنظم ورشة داخل دار الشباب، أو لقاءً في الجامعة، أو نقاشاً مفتوحاً في أحد الأحياء، قد تحقق في ساعتين ما لا تحققه عشرات الخطب السياسية.

لأن الشباب لا يبحث دائماً عن الإجابات الجاهزة، بل يبحث عن من يمنحه فرصة لطرح الأسئلة.

ثم دعني أحدثك عن فئة أخرى لا تقل أهمية.

إنها المرأة المغربية.

تلك المرأة التي تراها كل صباح توقظ أبناءها، وتعد لهم حقائب المدرسة، ثم تذهب إلى عملها، أو إلى الحقل، أو إلى السوق، ثم تعود لتبدأ عملاً جديداً داخل بيتها.

هذه المرأة لا تصنع أسرة فقط، بل تصنع جيلاً كاملاً.

فإذا كانت واعية بحقوقها وواجباتها، فإن أبناءها سيتعلمون منها معنى المواطنة قبل أن يتعلموه في المدرسة.

ولهذا، فإن تمكين المرأة سياسياً لا يعني فقط أن تترشح أو أن تصوت، بل يعني أن تصبح شريكاً حقيقياً في صناعة الوعي داخل المجتمع.

إن الجمعية التي تفتح فضاءً للحوار مع النساء في القرى والأحياء الشعبية، وتشرح لهن بلغة بسيطة معنى المشاركة، لا تؤثر في امرأة واحدة، بل تؤثر في أسرة كاملة، وربما في حي بأكمله.

 

يتبع