/script async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js> adsbygoogle.js?client=ca-pub-3759432166631745"
الرئيسية سياسة الاتحاد بسطات على صفيح ساخن… أزمة التزكيات تُشعل غضباً داخلياً وتهدد بتفكك التنظيم

الاتحاد بسطات على صفيح ساخن… أزمة التزكيات تُشعل غضباً داخلياً وتهدد بتفكك التنظيم

12 مايو 2026 - 19:48
مشاركة

الوطن العربي

دخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم سطات مرحلة سياسية وتنظيمية دقيقة، في ظل تصاعد التوترات الداخلية المرتبطة بملف التزكية البرلمانية، وما رافقها من مؤشرات متزايدة على وجود انقسام حاد داخل البيت الاتحادي بالإقليم.
ووفق معطيات متطابقة من داخل الحزب، فإن حالة من الغضب والاستياء تسود وسط عدد من المنتخبين والمناضلين حول الوضع الحالي ، في وقت تتعالى فيه أصوات تطالب بفتح صفحة جديدة تقوم على تجديد النخب وربط المسؤولية الحزبية بمعايير الكفاءة والتشاور الداخلي.
و يرى عدد من الاتحاديين أن المرحلة الحالية تفرض مراجعة حقيقية لأسلوب تدبير الاستحقاقات المقبلة، تفادياً لمزيد من الاحتقان والانقسام.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الخلاف لم يعد مجرد تباين عادي في المواقف، بل تحول إلى ما يشبه “حالة تمرد صامت” داخل بعض الهياكل المحلية، مع بروز تيارات داخلية تنتقد طريقة تدبير القرار الحزبي، معتبرة أن منطق الانفراد والحسابات الضيقة أصبح يطغى على مصلحة التنظيم ووحدته.
كما كشفت مصادر حزبية أن عدداً من الأسماء الاتحادية باتت تدرس بشكل جدي خيار مغادرة الحزب، مع فتح قنوات تواصل غير معلنة مع تنظيمات سياسية منافسة، استعداداً للاستحقاقات المقبلة، في مؤشر يعكس حجم الأزمة التي يعيشها الحزب بالإقليم.
الأجواء المشحونة انعكست كذلك على السير العادي لبعض الاجتماعات التنظيمية، التي تحولت في أكثر من مناسبة إلى فضاءات لتبادل الاتهامات وتحميل المسؤوليات بشأن الوضع الذي آل إليه الحزب، خاصة في ظل تنامي شعور داخلي بأن القرار التنظيمي لم يعد يعكس تطلعات جزء مهم من القاعدة الاتحادية.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى إضعاف الحضور الانتخابي للحزب بسطات، وتشتيت كتلته الناخبة، بما قد يمنح منافسين سياسيين فرصة استثمار حالة الشرخ الداخلي واستقطاب عدد من الوجوه الغاضبة.
في المقابل، ترتفع داخل الحزب دعوات إلى تدخل القيادة المركزية بشكل عاجل من أجل احتواء الأزمة وإعادة ترتيب البيت الداخلي، خصوصاً في مرحلة سياسية دقيقة تتطلب توحيد الصفوف وتجاوز منطق الصراعات التنظيمية الضيقة.
ويجمع متابعون على أن ما يعيشه الاتحاد الاشتراكي بسطات لم يعد مرتبطاً فقط بملف تزكية انتخابية، بل أصبح يعكس صراعاً أعمق حول مستقبل الحزب بالإقليم، ومدى قدرته على الحفاظ على تماسكه السياسي والتنظيمي في ظل تصاعد الحسابات الانتخابية وتضارب المصالح الداخلية.
ومع اقتراب موعد الحسم النهائي في ملف التزكية، تبدو مختلف السيناريوهات مفتوحة داخل التنظيم، بين إمكانية احتواء الأزمة وإنقاذ وحدة الحزب، أو الانزلاق نحو مرحلة جديدة عنوانها الاستقالات، والهجرة السياسية، وفقدان أحد أبرز معاقله الانتخابية بالإقليم.