الرئيسية أمن و عدالة إشادة ملكية سامية تقديرية للقوات المسلحة الملكية والقوات العمومية بما يتحلون به من قيم العطاء والتضحية والتضامن

إشادة ملكية سامية تقديرية للقوات المسلحة الملكية والقوات العمومية بما يتحلون به من قيم العطاء والتضحية والتضامن

21 نوفمبر 2021 - 21:03
مشاركة

محمد وردي من سطات// الوطن العربي
بمناسبة الاحتفال بالذكرى السادسة والأربعين المسيرة الخضراء المظفرة أشاد جلالته في خطابه السامي بكافة مكونات القوات المسلحة الملكية والقوات العمومية. وقال جلالته

“ونود في الختام ان نوجه تحية إشادة وتقدير لكل مكونات القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والامن الوطني والقوات المساعدة والإدارة الترابية والوقاية المدنية على تجندهم الدائم تحت قيادتنا للدفاع عن وحدة الوطن والحفاظ على امنه واستقراره ” انتهى نطق جلالته
واضاف جلالته
” لقد سجلنا خلال الأشهر الأخيرة بعون الله وتوفيقه تطورات هادئة وملموسة في الدفاع عن صحرائنا.. وهنا لابد ان نشيد بقواتنا الملكية التي قامت في 13 نونبر 2020 بتأمين حرية تنقل الاشخاص والبضائع بمعبر الكركرات بين المغرب وموريتانيا الشقيقة ..وقد وضع هذا العمل السلمي الحازم حدا للاستفزازات والاعتداءات التي سبق للمغرب ان أثار انتباه المجتمع الدولي لخطورتها على امن واستقرار المنطقة ” انتهى نطق جلالته

حيث أبانت القوات المسلحة الملكية عن علو كعبها عسكريا وإنسانيا وأخلاقيا، فدون إراقة دم طرد الشرديمة ، اعتقدت انها تستطيع أن تغلق معبر الكركرات فأحالتها القوات المسلحة الملكية في وقت يسير الى أضحوكة ونكتة تناقلتها الألسن .لم يستطع خصوم وحدتنا الترابية ان يستوعبوا ان المغرب اصبح قطبا اقتصاديا يرتبط بعمقه الافريقي بمعبر الكركارات وميناء الداخلة، ويحظى باهتمام الفاعلين الاقتصاديين العالميين الذين يرغبون في الاستثمار في المملكة عموما وفي الاقاليم الجنوبية خصوصا .

لقد أبان المغرب في معبر الكركرات عن حكمة وسعة صدر وصبر لم تفهمها شرديمة الانفصاليين جيدا ، ولم تستطع فهم لغة الكبار فكاد لزاما استخدام قرص الاذن فهكذا يفهم الصغار .
وبين 13 نونبر 2020 و 13 نونبر 2021 اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية وافتتحت اكثر من 24 قنصلية في الداخلة والعيون وتضاعفت المشاريع الكبرى الضخمة المهيكلة بالاقاليم الجنوبية عموما وبمنطقة الكركرات خصوصا .

وجاء الخطاب الملكي السامي الذي أغلق فيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الباب أمام أصحاب المواقف الضبابية مؤكدا أن المملكة المغربية لن تقبل اي شراكة اقتصادية او تعاون تجاري لايشمل أقاليمنا الجنوبية .

معبر الكركرات كان قبل 13 من نونبر 2020 قطعة من العذاب.. ابتزاز ورعب وتهويل واستفزازات يومية، “قطاع الطرق” الذين ينتمون لعصابة لبوليساريو كانوا يمارسون كل صنوف الابتزاز على مسار هذا الشريان الرئيسي الذي يربط المغرب بامتداده الافريقي و قصص العابرين تحيل للكثير من المعاناة.
تحرير المغرب لمعبر الكركرات وتامينه حدث اسس لمرحلة جديدة في تدبير المملكة للوضع الأمني بالمنطقة عنوانه الحزم وعدم التساهل امام اي محاولة لتغيير الوضع القانوني والتاريخي على أراضيه. عملية سلمية إذن نجحت في اقبار احلام مرتزقة البوليساريو في عزل المغرب عن عمقه الافريقي حيث التوازن الجيوستراتيجي والدبلوماسي انعكس تماما لصالح المملكة المغربية الشريفة. فكان آخر مسمار يدق في نعش الخصوم .

يتزامن هذا المعطى مع ما يعيشه العالم من تحولات سريعة أفرزت أشكالا جديدة من التحديات تفرض على القوات المسلحة الملكية والقوات العمومية أن تواصل العمل بكامل اليقظة على صون مقدسات المملكة المغربية الشريفة وحماية هويتها وتحصين كيانها’ تحت قيادة صاحب الجلالة والمهابة امير المؤمنين ..القائد الأعلى ورئيس اركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية الملك محمد السادس نصره الله: رمز الامة وفخر الوطن وعزة شعبه بشعار دائم : الله_ الوطن_ الملك

وهي مناسبة جليلة وذكرى وطنية غالية
نستحضر بكل فخر واعتزاز، المحطات الخالدة التي قطعتها القوات المسلحة الملكية، منذ تأسيسها في فجر الاستقلال، حيث جعلها محرر البلاد، صاحب الجلالة الملك محمد الخامس طيب الله ثراه، أول رمز للسيادة الوطنية، مسندا لصاحب الجلالة الملك الحسن الثاني تغمده الله برحمته، مهمة قيادتها والسهر على تطويرها، فاعتبرها رحمه الله في مقدمة المسؤوليات التي ورثها عن أبيه، واهتم بتسييرها وتكوينها وتأطيرها وتجهيزها.

ونظرا للظرفية الدولية والاقليمية الراهنة التي تتسم بتعاظم التحديات والازمات العابرة للحدود. وآخرها جائحة كورونا التي أصابت العالم شل فيها الاقتصاد والحركة التجارية حيث خلفت وقعا صعبا نفسيا واجتماعيا .واقع إذن يقتضي استيعاب كل أبعاده، والتعامل معه بكل تبصر وحكمة وهذا ماميز القوات المسلحة الملكية والقوات العمومية من خلال تدخلاتهم في كل المجالات والميادين وطنيا ودوليا.

وفي سياق آخر ثمن جلالته عاليا إسهامهم الفعال إلى جانب المصالح المختصة، سواء في إطار عمليات الإنقاذ والإغاثة، أو من أجل فك العزلة والمساعدة الإنسانية، وإيصال الإمدادات الغذائية والطبية لفائدة المناطق المنكوبة من جراء السيول والتقلبات المناخية القاسية ، وذلك تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، الرامية إلى إسعاف المصابين ومساعدة المتضررين.

من أجل ذلك، حرص جلالته دوما على ضرورة التكوين العسكري والتدريب الميداني وجعله أرضية صلبة لبناء الكفاءات وتعزيز القدرات، وتأهيل الجنود معنويا ليواكبوا كل المستجدات التي يتطلبها اتساع نطاق المهمات الموكولة إليهم.

هذا وان مقومات وقدرات الجيوش الحديثة ترتكز اساسا علاوة على العتاد المتطور ووسائل الدعم والاسناد اللازمة ، على نوعية التكوين وكذا المعنويات العالية التي تمكن من التأقلم السريع مع المتغيرات الميدانية ، ليصبح التكوين العسكري يرقى إلى مستوى طموحات جلالته، ويحظى بالمصداقية والسمعة الطيبة دوليا وقاريا، حيث ساهمت مدارس ومراكز التكوين والتدريب العسكرية في إشعاع وتفتح القوات المسلحة الملكية على محيطها الخارجي، من خلال احتضانها سنويا لعدد من الدورات التدريبية لفائدة المنتسبين لدول شقيقة وصديقة.من أجل بناء القدرات وتبادل التجارب والخبرات عبر تنظيم تمارين ميدانية مشتركة ودورات تكوينية وتدريبية داخل الوطن وخارجه.

وفي خضم هذا التواصل والتآزر الدوليين، يشيد جلالته بمشاركاتهم المتتالية في عمليات دعم وحفظ السلام، منوها بأفراد التجريدات العسكرية خارج الوطن وكذا بأطقم المستشفى العسكري الميداني الذين يواصلون عملهم بحزم وثبات في بعض الدول المعنية، تجسيدا لقيم التضامن ودفاعا عن كل القضايا العادلة وفي إطار الشرعية الدولية.
علاوة على ان المغرب يحتضن سنويا مناورات ” الأسد الافريقي”المشتركة بين القوات المسلحة الملكية والقيادة العسكرية الأمريكية حيث يتم استعراض خارطة التمارين الضخمة التي تشارك فيها العديد من الجيوش العالمية الممثلة لمناطق أمريكا وأفريقيا وأوروبا.

هو حقا استحضار للملاحم التاريخية والبطولية التي خاضها ملوك المغرب المنعمون وألابطال المجاهدون في سخاء وتضحية بأرواحهم الغالية في سبيل الوطن والمواطنين ، وفي مقدمتهم جلالة الملك محمد الخامس وجلالة الملك الحسن الثاني قدس الله روحيهما، وكذا الشهداء الأبرار، الذين ضحوا بالغالي والنفيس في سبيل حرية وعزة الوطن، متضرعين إلى الباري جلت قدرته أن ينعم عليهم جميعا، بما وعدهم به من حسن المقام في فسيح جناته مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين..وفي هذا الصدد قال جلالته حفظه الله :
” أبقاكم درعا واقيا وحصنا منيعا لوطننا، معتزين بقيمه العليا التي تأسست عليها أسرة القوات المسلحة الملكية، وبإخلاصكم لقائدكم الأعلى، متحلين بمزايا الانضباط والسلوك الحسن والتفاني في خدمة بلدكم، متشبثين على الدوام بشعاركم المقدس الخالد: الله_ الوطن _الملك”.
انتهى نطق جلالته.