الرئيسية أمن و عدالة متى يتذكر أخنوش ملف صندوق تقاعد الموظفين؟

متى يتذكر أخنوش ملف صندوق تقاعد الموظفين؟

15 يناير 2022 - 11:37
مشاركة

جاء التقنوقراط أساسا إلى التدبير الحكومي عبر بوابة التجمع الوطني للاحرار  و لا زالت أدوات تدبير السياسة على حالها.  حضرت الوزيرة نادية فتاح العلوي مجلس إدارة الصندوق المغربي للتقاعد  و هي على علم بكل المخاطر التي تحيط بمستقبل نظام المعاشات المدنية أي ذلك النظام الذي يهم الموظفين.  سبق أن تم دق ناقوس الخطر و القيام بالدراسات الاكتوارية  التي تبين أن الإفلاس آت لا راد له اذا لم تقم الحكومة بما يلزم. و للتذكير فإن نظام المعاشات المدنية ظل لعشرات السنين بين يدي وزارة المالية.  و كان الصندوق مجرد مصلحة في مديرية الميزانية.  و خلال سنين كثيرة كانت أموال الموظفين المخصصة لتقاعدهم جزءا من مصادر تمويل حاجيات الدولة.

و كل ما قامت به الحكومات خلال السنين الأخيرة لم يتجاوز تنظيم الاجتماعات  و طلب دراسات أكدت كلها على ضرورة إعادة هيكلة منظومة التقاعد في شموليتها. و لكن أخذ القرار الاستراتيجي لا زال حبيس الحسابات منذ حكومات اليوسفي   و جطو  و عباس الفاسي  و بن كيران . كل ما  تم  ليس  إلا مجرد   إجراءات مقياسية  زادت من سن الإستفادة من التقاعد و زيادة في الاقتطاعات من الرواتب.  التأمين الاجتماعي في شكله الشمولي الذي يبنى على قاعدة تضامنية بين الأجيال.   و الأمر يتطلب في الأساس تحمل الدولة للمسؤولية الكاملة  على تدبيرها لنظام المعاشات منذ البداية قبل عشرات السنين.

و خلال آخر  دورة لمجلس إدارة الصندوق المغربي للتقاعد اكتفت الوزيرة التي نودي عليها من عالم التأمينات بقول ما تم قوله منذ زمان. الإصلاح عبر بوابة النظامين العام  و الخاص.  و لكن متى  و كيف  ؟ قال بن شعبون، قبل أن يرقى إلى درجة سفير بباريس رغم أنه لم يقم بأي شيء يذكر،  أن  نظام التقاعد الخاص بالمعاشات المدنية في طريقه إلى الإفلاس  ثم طار إلى باريس. هكذا تتواصل أطر القيادة التقنوقراطية التي تم اختيارها لأنها حصلت على علامات الرضى من طرف من يمنحون المفتاح  و مؤشرات النجاح   و الخروج بارتياح لكل من هب  و راح.  و بعد كل فشل متوقع سينفضون عنهم كل مسؤولية  و سيلعنون الأحزاب  و السياسة  و سيقدسون مسارات مهنية.  و تبا لكل المسارات التي لم تقدم نجاحات للمغرب.

أحزاب الإدارة  و على رأسها أول حزب خصصت له كل الإمكانيات البشرية  و المؤسساتية يحاولون البحث عن علاقة مع تربة الوطن. و في كل الأزمان لا يقدمون شيئا لهذا الوطن.  كثير منهم لا يعترف بدور الضريبة  و لا يرون في البلد إلا بقرة حلوب تشبه ” حاحة النطاحة  ” . و بعد الاغتناء  اللامتناهي عبر الاعفاءات الضريبية  و المنح من أجل الإستثمار  و خلق فرص الشغل،  يظهر الخطاب الجديد  القديم الذي يتهم الشعب  و القوى المحافظة  و النقابات  و الذي يستغبينا ليبرر أن المشكل في محدودي الدخل  و ليس في عمالقة الدخل.