الرئيسية أمن و عدالة ندوة علمية تحت عنوان : مستجدات التنظيم القضائي    *  قراءات متقاطعة * 

ندوة علمية تحت عنوان : مستجدات التنظيم القضائي    *  قراءات متقاطعة * 

23 يونيو 2022 - 23:29
مشاركة

محمد وردي من سطات// الوطن العربي 

احتضن مركب الاصطياف والاستجمام التابع للمؤسسة المحمدية لقضاة وموظفي وزارة العدل بسطات اليوم الخميس 23 يونيو ندوة علمية تحت عنوان: مستجدات التنظيم القضائي * قراءات متقاطعة * من تنظيم ودادية موظفي العدل والنقابة الديمقراطية للعدل بسطات ومن تأطير:

 

حضر اللقاء وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسطات

وموظفو اسرة العدل والقضاء الى جانب متدخلين ومتدخلات و أطر جامعية وفعاليات مدنية وحقوقية من المجتمع المدني وبعض المنابر الإعلامية والحضور الكريم.

ركزت المداخلات على الجانب الثقافي باعتباره احد اهم المحاور التي ترتكز عليها الهيئات المنظمة لهاته الندوة في برامجها ، لما لهذا الجانب من أهمية بالغة في توسيع المدارك العلمية والمعرفية لمختلف المتدخلين في منظومة العدالة ، سواء تعلق الأمر بالأفراد او التنظيمات.
وعرفت الندوة خمس مداخلات غنية في نقاشاتها وأبعادها العميقة والدقيقة سادها تفاؤل في مستجداتها وآفاقها حيث تناول الأستاذ الدحماني : محام ومستشار برلماني في
مداخلته الاولى حول : ” التنظيم القضائي الجديد بين مقومات النص القانوني ومتطلبات الاصلاح”
المداخلة الثانية حول :” التنظيم القضائي بين السياقات والمآلات ” عن الدكتور حسن العباقي: رئيس قسم بالمفتشية العامة لوزارة العدل.
المداخلة الثالثة حول : “مستجدات التنظيم القضائي والسلطة القضائية ”
عن الدكتور عمر كاسي : مستشار بمحكمة الاستئناف بسطات والاستاذ زائر بكلية الحقوق بالمحمدية.
المداخلة الرابعة حول : تمظهرات الامن القضائي في قانون التنظيم القضائي الجديد ”
عن الدكتور الناصري نورالدين: أستاذ بكلية الحقوق بسطات.
المداخلة الخامسة والأخيرة حول: ” معضلة هدر الزمن التشريعي ..التنظيم القضائي نموذجا”
عن الأستاذ محمد عبدالصادق السعيدي : رئيس ودادية موظفي العدل
وتجدر الاشارة الى ان المناقشة كانت عامة وغنية وتفاعل معها الحاضرون.

من هذا المنطلق مافتئت ودادية موظفي العدل بمعية الشريك الاستراتيجي للنقابة الديمقراطية للعدل الاشتغال على برمجة مجموعة من اللقاءات والندوات محليا ووطنيا ابان إطلاق ماعرف باسم حوار اصلاح منظومة العدالة ومارافقه من نقاش مجتمعي .ونخص بالذكر هنا قافلة الأمل من اجل الإصلاح التي جابت مجموعة من المحاكم وشكلت فرصة لاذكاء الوعي بقيمة العمل الذي تقوم به هيئة كتابة الضبط رفقة باقي المتدخلين في صناعة العدل.

فالاهتمام بالجانب الثقافي والمعرفي لم يتوقف عند هاته النقطة وإنما رافقه تنظيم مجموعة من الندوات والدورات التكوينية في مجال حقوق الإنسان مع عدة شركاء وطنيين ودوليين استفاد منها مجموعة من اطر كتابة الضبط بعدة دوائر قضائية .وهي المحطات التي ساهم المكتبان المحليان لودادية موظفي العدل والنقابة الديمقراطية للعدل بسطات في بلورتها وانجازهابشكل متميز عبر تعبئة كل الإمكانات المتاحة.

هذا وان البرنامج المعرفي تواصل عبر تنظيم عدة ملتقيات وطنية تمت بالاساس التعريف بمجموعة من المهن النوعية التي أصبحت تزخر بها كتابة الضبط .
وان ايمان الهيئات المنظمة بدورها الترافعي جعلها تدق بوابة السلطة التشريعية من خلال تنظيم جلسات ترافعية من العديد من الفرق البرلمانية قصد تحسيسها ، وكسب تأييدها لمواقف هيئة كتابة الضبط من مجموعة من القوانين المطروحة للنقاش المجتمعي ، وتخص بالذكر هنا قانوني المسطرة الجنائية والمسطرة المدنية . دون أن ننسى مشروع التنظيم القضائي، الذي قدم من شأنه مجموعة من المقترحات والملاحظات سواء قبل عرضه على المحكمة الدستورية او بعدها، وهي الملاحظات التي كان هدفها تحصين استقلالية كتابة الضبط وإعطاءها المكانة اللائقة مع استحضار الخيط الناظم بين تبعيتها للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل في الشق الاداري وخضوعها للاشرلف القضائي، مع مايطرحه ذلك من إشكالات واقعية قد تعرف من قيامها بواجبها اتجاه المواطن بالشكل المطلوب.

من كل هاته المنطلقات ابت ودادية موظفي العدل والنقابة الديمقراطية للعدل بسطات ومساهمة منهما في اغناء الجانب الثقافي إلا أن تخضع وثيقة التنظيم القضائي الجديد وما حملته من مستجدات للتمحيص والتدقيق، بمشاركة مختلف المتدخلين تحت عنوان : ” مستجدات التنظيم القضائي، قراءات متقاطعة”
فهل فعلا التنظيم القضائي استحضر متطلبات الاصلاح؟ هل هو في صيغته الحالية يسهم في تعزيز استقلال السلطة القضائية؟
ما هي سياقات ومآلات هذا القانون؟
هل يسهم في الحد من هدر الزمن القضائي، وصيانة الحقوق عبر إصدار أحكام في اجل معقول.؟.
أسئلة وغيرها تسعى هاته الندوة الى النبش فيها وتسليط الضوء عم قد يعترض تنزيل هذا القانون من معيقات تحديات لتعزيز دولة المؤسسات.