/script async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js> adsbygoogle.js?client=ca-pub-3759432166631745"
الرئيسية فن و ثقافة الإعلان عن تنظيم النسخة الثالثة من مهرجان سيدي امحمد البهلول “العلوة” ضواحي سطات

الإعلان عن تنظيم النسخة الثالثة من مهرجان سيدي امحمد البهلول “العلوة” ضواحي سطات

2 يونيو 2025 - 15:55
مشاركة

محمد وردي من سطات// الوطن العربي 

“التبوريدة”.. تراث يحاكي معارك التحرير واحتفالات الانتصار.
تنظم، جمعية البهالة للفروسية التقليدية والأعمال الاجتماعية والثقافية وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومساهمة الشركاء والمدعمين، خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 13 يوليوز المقبل، فعاليات النسخة الثالثة لمهرجان سيدي امحمد البهلول ” العلوة” بتراب جماعة رأس العين الشاوية دائرة ابن احمد الجنوبية قيادة راس العين اقليم سطات ، والذي اختار له المنظمون هذه السنة شعار : “إحياء التراث المادي واللامادي بسيدي امحمد البهلول دعامة أساسية لتثمين الموروث الثقافي” والذي سيشهد خلال اطواره الاحتفالية أنشطة ثقافية وفنية ودينية وعروض فن” التبوريدة”و ذلك تخليذا لذكرى عيد العرشد المجيد .
ويرتقب أن يحضر فعاليات هذا المهرجان، حسب المنظمين، على الخصوص شخصيات وازنة من عالم الفن والثقافة والسياسة والعلوم و فعاليات مدنية ومهنية وجمعوية وبيئية الى جانب المنتخبين والحضور الكريم ، وسط إجراءات استباقية امنية بتنسيق مع السلطات المحلية وجمهور غفير سيملأ جنبات” ميدان التبوريدة”
هو إذن موعد جديد لساكنة منطقة البهالة ” العلوة ” وزوارها المتعطشون لطلقات البارود وحوافر الخيل،حيث تجري الاستعدادات على قدم وساق لإنجاح النسخة الثالثة من مهرجان فن “ التبوريدة” ، و لا يزال التنسيق والاتصال مستمرين من لدن اللجنة المنظمة لبحث الترتيبات والمبادرات الهادفة لهذا المهرجان الهام بالنسبة للمنطقة والإقليم .

وللاشارة انه، لا تخلو مدينة أو قرية مغربية من “فرقة خيالة” تشارك في الاحتفالات الوطنية وتحيي المواسم الشعبية التي تقام بها، وتميزها في المقابل عن باقي جهات البلاد، وتبدع هذه الفرقة التي يتوارثها أبناء المنطقة عن أب عن جد فنا تراثيا مغربيا أصيلا يدعى “فن التبوريدة” تعود جذوره لأيام مقاومة قبائل المغرب للغزاة المستعمرين، ولزمن معارك التحرير التي خاضوها لاسترجاع الثغور المغربية السليبة.

وستشهد النسخة الثالثة من مهرجان سيدي امحمد البهلول” العلوة” حسب المنظمين تقديم عروض مميزة بمشاركة أزيد من 400 فارس وفرس ، وحوالي 40 سربة تمثل مختلف مناطق إقليم سطات وبعض جهات المغرب على الخصوص علفة جهة كلميم واد نون لتقدم عروضا متميزة في فن التبوريدة الأصيل ،كما ستتضمن النسخة ذاتها برنامجا حافلا ومتنوعا بفقرات وأمسيات ثقافية وموسيقية، فضلا عن تنظيم حملة بيئية بالمنطقة ومفاجئات أخرى.

ويبقى الهدف من هذا المهرجان ، هو إعادة الاعتبار للموروث الثقافي والرصيد التاريخي لمنطقة البهالة
” العلوة “من خلال توظيفه في خدمة التنمية وتحسيس الأجيال الصاعدة بأهمية التراث وترسيخ القيم الدينية والوطنية في نفوسها ،فضلا عن تحفيز المهتمين بالفروسية و إبراز المبادرات المواطنة التي يقوم بها النسيج الجمعوي المهتم بكافة أشكال التراث المغربي ،كما يروم خلق فضاءات توفر فرصا مثلى لتحقيق التواصل والاندماج الاجتماعيين من خلال أجواء احتفالية تراثية تعكس الأبعاد الرمزية والثقافية للفرس وفن “التبوريدة” كتراث تاريخي أصيل من جهة والمساهمة في التعريف بالمنطقة وبمؤهلاتها الفنية والثقافية والسياحية والفلاحية من جهة أخرى.

وهي مناسبة تحفز الأجيال الصاعدة على استحضار أمجاد الأجداد، وتذكرهم بالمعارك والحروب التي خاضوها من أجل الحفاظ على حوزة الوطن وكذا مواجهة الأعداء ، بل تشكل فنون الفروسية التقليدية “التبوريدة”، التي تم إدراجها في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، موروثا ثقافيا شعبيا وتراثا مغربيا عريقا يجسد علاقة التناغم بين الخيل والفرسان الممارسين واعترافا بما يحمله هذا الفن من دلالات تاريخية وجمالية تعكس عمق العلاقة بين الإنسان والفرس في الثقافة المغربية، ومدى العناية المتميزة التي لطالما حظى بها الفرس على مر العصور، والذي يجد صداه الواسع في ما يزخر به التراث الوطني من تقاليد أصيلة، وكذا الالتزام الموصول الذي يروم الحفاظ على التراث المغربي اللامادي العريق.

و نظرا للأهمية التي يكتسيها هذا الموروث التقليدي الوطني المتأصل في وجدان المغاربة عبر التاريخ، والذي هو جزء لا يتجزأ من التراث الحضاري المغربي اللامادي والأصيل. يشهد هذا التراث غير المادي إشعاعا وحضورا متميزا في كل المناسبات الاحتفالية بالمهرجانات والمواسم المنظمة بكافة أرجاء المملكة المغربية الشريفة، حيث يشكل علامة مميزة بطقوسها الطافحة بالرموز والدلالات التراثية العميقة.