محمد وردي من سطات// الوطن العربي
الجالية المقيمة بالخارج: إرث الوطن يتوارثونه جيلا بعد جيل
ترأس عامل إقليم سطات ، السيد محمد علي حبوها، يومه الاحد 10 غشت 2025 بكل فخر و اعتزاز ، حفل تخليد اليوم الوطني للمهاجر، المنظم هذه السنة تحت شعار ” ورش الرقمنة: تعزيز لخدمات القرب الموجهة لمغاربة العالم”، بحضور ممثلي السلطة المحلية و المنتخبة والقضائية ، وكذا ممثلي المصالح الخارجية المعنية ومسؤولي المصالح الأمنية العاملة بالاقليم، وعدد من أفراد الجالية المقيمة بالخارج والحضور الكريم.

ويعكس هذا الاحتفال البهيج، الذي مر في اجواء مكيفة، ولله الحمد مع ارتفاع درجة الحرارة، نموذجا يحتذى به، ويعكس مدى الأهمية و روح المسؤولية والوطنية المواطنة والاحترام المتبادل وكذا الالتزام والعمل الموصول بجدية وانضباط الذي يتصف به، المسؤول الترابي لعمالة اقليم سطات، السيد محمد علي حبوها ” الانسان ” الذي مافتئ يولي اهتماما بالغا لرعايا جلالة الملك الأوفياء، بديار المهجر، والانصات إليهم ولانشغالاتهم وقضاياهم والتجاوب معهم بالسرعة اللازمة في أحسن الظروف المطلوبة وفق مقتضيات القوانين الجاري بها العمل، حيث كانت خمس ساعات شافية وكافية لمداخلات مختلفة ومتنوعة و احيانا كانت “متشابكة” بسبب نزاعات عائلية والتي تجري فصولها في الدائرة القضائية، لمايقارب 20 فردا من الجالية والتجاوب معها بصدق وإخلاص وآمال في المستقبل .
وتكتسي هذه الذكرى رمزية خاصة، لما تحمله من معاني الوفاء والارتباط الوثيق بين الوطن وأبنائه المقيمين بالخارج، حيث تشكل مناسبة للتأكيد على العناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لرعاياه الأوفياء، وحرصه الدائم على صون حقوقهم وتقديم الدعم والمواكبة لهم. وهي فرصة لتوطيد الروابط بين المغاربة المقيمين بالخارج وبلدهم الأصل، خاصة في ظل التحولات والتحديات الراهنة.
كما شدد السيد العامل خلال هذه المناسبة التي قدمت له فيها شروحات حول التدابير الاستثنائية المتخذة لفائدة مغاربة المهجر على أهمية مد يد المساعدة لهم، وتيسير ولوجهم أرض الوطن، حيث شكل هذا اللقاء فرصة لتبادل الآراء والاستماع لانشغالاتهم، وتقديم التوضيحات حول المساطر والخدمات المتوفرة لفائدتهم.
وتجذر الإشارة إلى أنه ولتيسير قضاء اغراضهم الإدارية تم إحداث مكاتب خاصة بمقر العمالة وبجميع الوحدات الإدارية بالإقليم وذلك لارشاد ومواكبة هذه الشريحة العزيزة على قلوب المغاربة، وتسهيل قضاء اغراضهم الإدارية، وهو الأمر الذي تم القيام به بجميع المصالح الخارجية بالإقليم.
وللتذكير، فإن في أزيد من 100 بلد عبر العالم يتوزعون، وأكثر من 5 ملايين مغربي أبعدتهم ظروف العيش عن أرض الوطن، لكنهم متشبتون ببلدهم الام وبهويتهم المغربية. حيث مكانتهم راسخة في سياسات بلدهم وفي قلب اهتمامات جلالة الملك محمد السادس نصره الله. فرعايته لمغاربة العالم واهتمام جلالته باوضاعهم يزيدهم فخرا بالانتماء لهذا الوطن وتشبتا بهويته.إذ في كل رحلة عودة لأرض الوطن ترسيخ لوشائج التعلق والارتباط وتجديد لعهد الانتماء والوفاء. و رغم بعد المسافات يظل الوطن راسخا في قلوبهم حاضرا في وجدانهم .
إن عملية مرحبا في كل صيف تجسيد للعناية الملكية الدائمة بمغاربة العالم، وخلالها تُعبأ المملكة كل امكانياتها لاستقبال أفراد الجالية بكل حرارة وترحاب ،
فمغاربة العالم دورهم كبير أيضا في تنمية وطنهم الام فهم يساهمون بقسط وافر في مسيرة التنمية الاقتصادية عبر استثماراتهم وتحويلاتهم المهمة من العملة الصعبة فهم حقا جزء لايتجزا من هوية الوطن وسفراء للثقافة المغربية أينما حلوا وارتحلوا . إرث الوطن يتوارثونه جيلا بعد جيل.
واختتم الحفل ببرقية ولاء وإخلاص بهذه المناسبة من ممثلي الجالية المقيمة بالخارج المنحدرة من إقليم سطات مرفوعة إلى المقام العالي بالله:
أدام الله عزكم – يا مولاي – وسدد خطاكم وأبقاكم ذخرا وملاذا آمنا لهذه الأمة ونبراسا منيرا في طريق تقدمها وازدهارها ورقيها وأطال عمركم وبارك فيه وحفظكم بما حفظ به الذكر الحكيم وأقر عينكم بولي عهدكم صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن وشد أزركم بصنوكم السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الرشيد وبكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة، إنه سميع مجيب.
