/script async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js> adsbygoogle.js?client=ca-pub-3759432166631745"
الرئيسية جهات وأقاليم جهة الدارالبيضاء سطات نموذجا.. وضعية مزرية لاغلبية المجازر في المملكة ناهيك عن تفشي ظاهرة الذبيحة السرية

جهة الدارالبيضاء سطات نموذجا.. وضعية مزرية لاغلبية المجازر في المملكة ناهيك عن تفشي ظاهرة الذبيحة السرية

26 أغسطس 2025 - 12:00
مشاركة

محمد وردي من سطات// الوطن العربي 

“إذا بقت المجازر مفتوحة وتعمل بدون مراقبة فهذه جريمة في حق المستهلك”،

توجد أغلبية المجازر بمعظم الجماعات الترابية بجهة الدارالبيضاء سطات في حالة يُرثى لها بسبب بنيتها المتهالكة، كما ان الألواح الخشبية أو الإسمنتية التي تعرض عليها اللحوم الحمراء والبيضاء، تتعرض للإفساد بسبب انتقال الفيروسات والبكتيريا والطفيليات.حيث تتراكم النفايات ومخلفات الذبائح و”الترياش” وتنتشر الروائح الكريهة في تلوث البيئة المحيطة بالسوق بسبب غياب النظافة، مما يؤثر على جودة الهواء والتربة والمياه، فضلا عن افتقارها إلى شبكات صرف صحي فعالة. مما يؤدي إلى تجمع المياه الملوثة وتفاقم المشاكل البيئية والصحية.

و أن الكلاب الضالة المنتشرة في الأسواق طيلة الأسبوع بحثا عما تقتات به، “تدوس كل تلك الوسائل التي يستعملها التجار لبيع مختلف منتوجاتهم وموادّهم، وبالتالي تصبح معرّضة للتلوث .
مما اثار موجة غضب عارمة لدى الرأي العام المحلي والوطني جراء هذه الوضع المزري الذي تعرفه منذ سنوات. وقد أصبحت معظم المجازر في المغرب بدون تفتيش بيطري منذ أيام، ما يعني أن اللحوم الحمراء المقدمة على موائد المغاربة هي بدون ختم الأطباء البيطريين، أي إنها غير مراقبة، وبالتالي يوجد احتمال كبير لتعرض مستهلكيها لأمراض خطيرة، مما يهدد صحة المغاربة وسلامتهم.


واستنكرت فعاليات بيئية و جمعوية و مدنية عبر تصريحات متطابقة، لجريدة الوطن العربي،عملية “الذبيحة السرية” بقلق واستغراب شديدين إزاء هذه القضية غير المفهومة. التي تنذر بكارثة بيئية خانقة قد تنتج امراضا مزمنة يستعصي علاجها، حيث لوحظ تقصير في عملية المراقبة التي يُشرف عليها أطباء بيطريين والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا). والتي يتحمل مسؤوليتها أيضا “الجزارين”،ويساهمون فيها الكثيرون عن طريق إقبالهم على هذا النوع من الذبيحة. و ان السلطات واجهت مشاكل عديدة معهم خلال عملية إعادة تأهيل القطاع.كما أن المواطنون يرفضون إغلاق المجازر لإعادة تأهيلها ولو لفترة مؤقتة، والضرورة ملحة بالعمل على تحسين وضعيتها في المستقبل القريب.حيث أن “مخطط إعادة تأهيل المجازر وتحديثها على مستوى الاسواق الجملة و الاسواق الاسبوعية أضحى ضرورة ملحة من اجل تحقيق الأهداف المرجوة .”

و“إذا بقت المجازر مفتوحة وتعمل بدون مراقبة فهذه جريمة في حق المستهلك”، ودعا مهتمون بالبيئة وزارة الداخلية، باعتبارها مسؤولة، إلى التدخل لمعالجة الوضع.
ورغم إعلان المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والهيئة الوطنية للبياطرة تعليقهما مهام المراقبة والتفتيش في المجازر، لكون أغلبها لا تتوفر على شروط ومعايير السلامة الصحية الضرورية، لم تتحرك الحكومة في هذا الشان. علما ان هذه المرافق ذات أهمية كبرى في حياة المستهلك المغربي والترويج الاقتصادي .
وسبق للمجلس الأعلى للحسابات أن أصدر تقريراً صادماً قبل سنوات أكد فيه أن غالبية المجازر في المغرب لا تحترم الشروط الضرورية ، باستثناء بعض منها. ووجه التقرير توصيات للحكومة لتدارك الأمر وتفادي الإضرار بصحة المغاربة.
ودعت الضرورة بسنّ مقاربة تشاركية بمساهمة جميع المتدخلين في الأسواق الأسبوعية، منهم مصلحة السلامة الصحية والبيطرية، وقسم الجبايات والمديرية الجهوية للبيئة، والفعاليات الجمعوية، والسلطات المحلية والمنتخبة، على أساس وضع تصور مشترك لتهيئة هذه المرافق التجارية بطريقة نموذجية تستجيب لتطلعات الزوار والباعة على حد سواء.

جدير بالاشارة إلى أن الهيئة الوطنية للبياطرة سبق أن حذرت من الوضعية المزرية للمجازر في المغرب، حيث قالت إن غالبيتها لا تتوفر على الحد الأدنى من المتطلبات على مستوى البنية التحتية والمعدات والنظافة والتسيير، معلنة تعليق الفحص البيطري للرقابة الصحية البيطرية للحوم الحمراء في هذه المجازر حتى تأهيل وضعيتها.
وعبّر المجلس الوطني للهيئة سابقا عن قلقه إزاء هذا الوضع، وشدد على أن كل المجازر على المستوى الوطني لا تحترم شروط السلامة الصحية ما عدا البعض منها مُعدة للحوم الحمراء معتمدة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

واعتبر البياطرة في تصريح إعلامي أن الوضع الحالي للمجازر لا يسمح لهم بممارسة مهمة المراقبة الصحية للحوم الحمراء وفقاً للقوانين الجاري بها العمل؛ منها مقتضيات الظهير بمثابة قانون رقم 1.75.291، المتعلق بتدابير التفتيش من حيث السلامة والجودة بالنسبة إلى الحيوانات الحية والمواد الحيوانية أو ذات الأصل الحيواني.
وتُعتبر مجازر اللحوم الحمراء تجهيزات عمومية جماعية يتم إحداثها واختيار أنماط تدبيرها من طرف المجالس الجماعية وفق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، كما يمكن لفاعلين آخرين من القطاعين العام والخاص أو يحدثوا ويدبروا هذه المراقبة.
وتكتسي هذه المراقبة أهمية كبيرة نظراً للدور الذي تلعبه في إعداد وتحضير ومراقبة اللحوم الحمراء المعروضة للاستهلاك، بالوسط الحضري وبالوسط القروي.