محمد وردي// الوطن العربي
وبينما يواصل المغرب تحقيق نجاحات سياسية ودبلوماسية، ما يزال أعداء الوحدة الترابية للمملكة المغربية الشريفة يحصدون الإخفاقات رغم المناورات المفضوحة التي بدات تنشط مؤخرا عبر حملة مغبونة في اختلاق الأكاذيب والمغالطات بشأن الوضع المؤسساتي ببلادنا. كما يشهد على ذلك عدم اعتراف أكثر من 84 في المائة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالجمهورية الوهمية.
وسجل محمد غياث__ عن فريق التجمع الوطني للأحرار وعضو المكتب السياسي للحزب وممثل دائرة سطات بمجلس النواب ونائب رئيس المجلس بقبة البرلمان __ باستنكار كبير محاولات بعض الأطراف لكبح الإجماع المتنامي حول مغربية الصحراء ووجاهة مقترح الحكم الذاتي، والدفع في تأخير قناعة الأمم المتحدة وباقي أعضاء مجلس الأمن بتكريس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كحل سياسي وواقعي وذي مصداقية ودائم لهذا النزاع الإقليمي المفتعل الذي ما يزال يعطل عجلة التنمية التي تتطلع إليها الشعوب المغاربية.
واكد غياث عن فريق التجمع الوطني للأحرار خلال اتصال هاتفي خص به جريدة الوطن العربي بخصوص موقفه في هذا الشان ” تجند الحزب الدائم خلف جلالة الملك و أسرته الملكية و مؤسسات الدولة السيادية يدا واحدة لمجابهة التحديات و مواجهة حملات التشويه و الاستهداف التي لن تهدأ” وكذا مواصلة النضال والتضحية من أجل أن يتطلع المغرب للمزيد من البناء و العمل و التطوير”.
ويشكل اعتراف دول كبرى، من قبيل الولايات المتحدة الأمريكية، بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، يضيف غياث، إحدى تجليات هذه الدبلوماسية الملكية التي ترتقي بالمغرب اليوم إلى فاعل أساسي وذو صوت مسموع على الساحتين القارية والدولية. كما يعد الدعم الدولي المتنامي للمخطط المغربي للحكم الذاتي، باعتباره الحل الوحيد والأوحد للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، تجسيدا آخر لدينامية ونجاح المقاربة الملكية.
وقال ممثل دائرة سطات بمجلس النواب ” هذا المخطط، وصفته قرارات مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة المتتالية بالجدي وذي المصداقية، منذ أن تقدم به المغرب سنة 2007. وقد تعززت هذه الدينامية بقرار حوالي 30 دولة عربية وإفريقية ومن أمريكا وآسيا فتح تمثيليات دبلوماسية لها في مدينتي العيون والداخلة”. وبالإضافة إلى دعم الوحدة الترابية للمغرب، فإن فتح هذه التمثيليات يشكل اعترافا بمستوى التنمية الذي حققته الأقاليم الجنوبية بفضل سياسة بعيدة النظر مكنت من جعل الصحراء المغربية قطبا للتنمية بالنسبة للواجهة الأطلسية الشاسعة لإفريقيا.”
واشار غياث “بان نتائج ومعالم قوة الرؤية الملكية الاستراتيجية بخصوص تنمية البلدان الإفريقية، التي تزخر بثروات هائلة بدات تظهر ، من خلال العديد من المشاريع الاستراتيجية الضخمة، والتي يقف الملك وراء هندستها، من قبيل مشروع أنبوب الغاز بين نيجيريا والمغرب، وهو مشروع سيعود بالنفع على ملايين السكان بالبلدان الإفريقية، وكذلك مبادرة الولوج إلى المحيط الأطلسي، والتي ستحدث لا محالة تحولا هيكليا في اقتصادات دول الساحل”.
وجدير بالإشارة ” أن دبلوماسية جلالة الملك ترتكز، منذ ربع قرن، على أسس رئيسية تشكل قوتها وخصوصيتها في الآن ذاته، والمتمثلة في قدسية القضية الوطنية، وقوة المبادئ، واستقلالية صنع القرار، والرؤية الواضحة للقضايا العالمية، والشفافية مع الشركاء الثنائيين والدوليين، والشجاعة في اتخاذ المواقف دون تنازلات أو مجاملات.”
وتتعلق هذه الركائز، كذلك، بالجرأة والمرونة في مواجهة الاضطرابات الإقليمية والدولية، والطموح إلى تموقع المملكة ضمن مصاف الدول الفاعلة والمؤثرة، والاحترام الدائم لميثاق الأمم المتحدة، والتمسك بالقانون الدولي، وثبات التعددية لتفعيل الركائز الثلاث للأمم المتحدة المتمثلة في السلام والتنمية وحقوق الإنسان. و أن الأمر يتعلق، كذلك، بالالتزام الثابت بالسلام والأمن الدوليين، والحل السلمي للنزاعات، ودعم القضايا العادلة، والتضامن والتعايش مع الشعوب الأخرى، فضلا عن الاستباقية الرصينة.
هذا وأدان غياث بقوة عودة خصوم المملكة وأعداء الوحدة الترابية إلى مناوراتهم المعهودة للتشويش على النجاحات التي ما فتئت تحققها بلادنا بقيادة حكيمة من جلالة الملك حفظه الله في مختلف الميادين، والثقة المتزايدة التي تحظى بها لدى المجتمع الدولي كشريك موثوق، والذي يتسم والحمد لله بالاستقرار في ظل الالتفاف القوي حول المؤسسة الملكية والعرش العلوي المجيد.
ووجه محمد غياث نداء إلى كافة المواطنات والمواطنين والقوى الحية للأمة، وإلى جميع أصدقاء المغرب، من أجل مضاعفة الجهود وتوحيد المبادرات في اتجاه جعل 2025 سنة الحسم واتخاذ القرار التاريخي والعادل لصالح مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية، في خدمة السلام والاستقرار والازدهار المشترك في المنطقة.
مؤكدا من جهة اخرى انخراط حزب التجمع الوطني للأحرار في المسار الإصلاحي الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطاب العرش والمتعلق بإعداد المنظومة العامة المؤطِّرة للانتخابات التشريعية بالتشاور مع مختلف الفاعلين السياسيين قبل نهاية السنة الحالية، مما سيمكن جميع الأحزاب السياسية المغربية على قدم المساواة من التحضير الجيد والأمثل لهذه الانتخابات.
