محمد وردي من سطات// الوطن العربي
ترأس عبدالمجيد الفاسي، عضو اللجنة التنفيذية للحزب_ نائب رئيس مجلس النواب، أشغال الدورة العادية للمجلس الإقليمي للحزب بسطات، يوم الاحد 23 نونبر 2025، تحت شعار: “مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية، ورهانات المغرب الصاعد”، في جو احتفالي بالذكرى 70 لعيد الاستقلال المجيد.

واعتبارا للتحول التاريخي الذي عرفه مسار قضيتنا الوطنية، واستحضارا للتطورات الحاسمة التي حملها القرار رقم 2797/2025 لمجلس الأمن، والتي كانت موضوع الخطاب السامي الأخير لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى شعبه الوفي، فقد تقرر جعل يوم 31 أكتوبر، من كل سنة، عيدا وطنيا، ومناسبة يتفضل فيها جلالته بإصدار عفوه السامي…”
وشكلت هذه المحطة التنظيمية الهامة التي سهرت على تنظيمها مفتشية حزب الاستقلال اقليم سطات، مناسبة لتعزيز الدينامية التي يشهدها الحزب على مستوى الاقليم ، وفرصة لمواكبة الأوراش التي تنخرط فيها هياكل الحزب محلياً وإقليمياً.

وقد حضر هذه الدورة محمد عتمان السلومي المفتش الإقليمي للحزب إلى جانب المصطفى القاسيمي برلماني عن سطات، فضلا عن الحضور المميز لمناضلات ومناضلي الحزب ومنتخبيه بالمجالس الترابية والغرف المهنية وممثلي التنظيمات الموازية والروابط المهنية للحزب المنصوص عليها في القانون المنظم للمجالس الإقليمية.

وفي مستهل عرض عبدالمجبد الفاسي، عبر عن تقديره للسيدة ندية فضمي رئيسة المجلس الجماعي لسطات على صمودها وشجاعتها في تحمل المسؤواية عن جدارة واستحقاق ومساهمتها في حصيلة مشرفة للحزب، كما اعرب عن سروره بترأس أشغال الدورة العادية للحزب بسطات مؤكدا أن هناك إرادة قوية من الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال لتكثيف الجهود في إطار الوحدة و النظرة الاستشرافية لتلبية انتظارات المواطنين ، و أنه يطمح من خلال هذه اللقاءات التنظيمية و التأطيرية تعزيز مكانة حزب الاستقلال في المشهد السياسي الوطني، مشيرا إلى أن هذه اللقاء جاء من أجل استعراض مجهودات الحزب و الإنصات لهموم و مشاكل المواطنين و التداول مع مناضلات ومناضلي الحزب في القضايا التنظيمية والسياسية و الاجتماعية .

مردفا” أن انعقاد المجلس الإقليمي يدخل في إطار المقررات التنظيمية التي أقرها المؤتمر العام الثامن عشر الذي كان محطة أساسية في مسار الحزب بقيادة نزار بركة الأمين العام ، الذي يؤكد على قيادة الحزب بالتواصل الدائم مع القواعد ، و المجالس الإقليمية”
وهي فرصة سانحة للاستماع إلى قضايا و مشاغل المواطنين عن طريق مناضلي الحزب ، لبلورة رؤية جديدة واضحة للشأن العام ،فضلا عن مواصلة التعبئة استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة.”
واكد الفاسي في كلمته ،” أن المغرب تمكن من تحقيق منجزات و مكاسب رغم الصعوبات و الإكراهات و الظرفية الدولية الصعبة و ما لِذلك من تأثير على عدد من القطاعات الإنتاجية، بل أنه بالجدية والصمود حقق مكاسب وطنية و دولية، لعل أهمها قضية الوحدة الترابية تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في حسم هذه القضية باعتراف دولي بمغربية الصحراء و بمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ، مشيدا بالتحولات الإيجابية التي عرفها الملف، خصوصاً من الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من القوى الدولية المؤثرة، معتبراً أن هذه الدينامية تنسجم مع الدور التاريخي لحزب الاستقلال الذي يوجد دائما وراء جلالة الملك من أجل التعبئة الشاملة لمواصلة الدفاع عن المصالح العليا للوطن و المواطن على كافة المستويات.

وفي هذا الإطار، أبرز السيد الفاسي بأن حزب الاستقلال متجدر في المجتمع المغربي، يصيغ حلول وبدائل موضوعية لكل الرهانات وأن الحزب يعمل على إقرار الحكامة وترسيخ الثقة وجعل رسالة الحزب أكثر وضوحا ودعما وقبولا من المواطنين.
كما دعا إلى مزيد من الثقة والانخراط والتأطير والانفتاح على الكفاءات والطاقات الجديدة الشبابية ، انسجاماً مع الدينامية التنظيمية التي يعيشها الحزب منذ مؤتمره العام الثامن عشر، تحت قيادة نزار بركة الأمين العام للحزب.

وألقى عثمان السلومي، مفتش الحزب، بدوره كلمة رحّب في بدايتها بالسيد عبدالمجيد الفاسي نائب رئيس مجلس النواب وعضو اللجنة التنفيذية، وقال إن هذه الدورة جد هامة، وهو ما يعبّر عنه شعارها: “مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية، ورهانات المغرب الصاعد”، الذي يعني تعبئة الجميع من أجل تنزيل مخرجات العمل المنشود تحت قيادة جلالة الملك، مذكراً بانعقاد هذه الدورة في اليوم الاستثنائي الذي يعيشه المغاربة قاطبة، وهو الذكرى السبعون لاستقلال المغرب، وكذا تزامناً مع الحدث التاريخي المتعلق بإقرار مجلس الأمن بالحكم الذاتي بالصحراء المغربية ووحدة التراب الوطني.
واستحضر السلومي، في حضور مبعوث اللجنة التنفيذية، تحديات ورهانات الحاضر السياسي والاقتصادي والاجتماعي التي تواجهها البلاد في هذه الظروف، مجدداً انخراط الحزب الواعي والمسؤول في المشروع التنظيمي والإشعاعي الهادف الذي تقوده قيادة الحزب برئاسة الدكتور نزار بركة الأمين العام، بما يتطلبه من روح استقلالية وطنية ظلت على مدى عقود حصناً ودرعاً واقياً للحزب والوطن في هذا الوطن الغالي ، الذي يختصر لحظات خالدة من الكفاح الاستقلالي الوحدوي خدمة لقضايا الأمة، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية والتصدي للمناورات الخارجية.
وأكد أن هذه الدينامية تشكل حافزاً لاستمرار أجواء التعبئة الشاملة لحزب الاستقلال ومناضليه بمختلف المواقع.

وأوضح المصطفى القاسمي نائب برلماني عن دائرة سطات في مداخلته ، أنه يتوجب التعبير بكل مسؤولية عن أبرز الرهانات التي تعرقل مسار التنمية بالإقليم، مؤكداً أنه رغم الجهود المبذولة فإن البطالة ما تزال مقلقة بسبب محدودية النسيج الاقتصادي بالاقليم . ومع الإشادة بالبرامج الملكية التي غيرت ملامح الجهة، أكد ضرورة بذل جهد إضافي لتشجيع المقاولات وتوفير مناطق صناعية لجلب الاستثمار وخلق فرص الشغل واصلاح البنبات الصحية والتعليمية وايجاد حلول ناجعة ، وتعزيز البنيات التحتية وإنشاء مرافق رياضية وغيرها من المتطلبات التي تعاني من نقصها ساكنة الاقليم .
للاشارة فان هذا اللقاء عرف بعض المشادات الكلامية الخفيفة التي حصلت في هذا اللقاء التواصلي خلال المناقشات حول الرهانات المستقبلية التي تهم الوطن والمواطنين، في افق مواصلة النضال والبناء التنظيمي والتأطيري وتجديد وتشبيب النخب داخل التنظيمات الموازية والروابط المهنية للحزب وتعزيز مكانةالحزب في المشهد السياسي المغربي…ولنا عودة في الموضوع.
