/script async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js> adsbygoogle.js?client=ca-pub-3759432166631745"
الرئيسية جمعيات جمعية تواصل العمل بجدية عبر سلسلة من الحملات الانسانية التضامنية والتوعوية 

جمعية تواصل العمل بجدية عبر سلسلة من الحملات الانسانية التضامنية والتوعوية 

8 ديسمبر 2025 - 18:33
مشاركة

متابعة.. محمد وردي // الوطن العربي 
نظمت، الجمعية الثقافية والاجتماعية أولاد شبانة، بالنفوذ الترابي لقيادة راس العين الشاوية اقليم سطات، يومي 1 و 2 دجنبر 2025 ،سلسلة من الحملات التحسيسية، لفائدة نساء دواوير جماعة أولاد شبانة، في إطار فعاليات الحملة الوطنية الثالثة والعشرين (23) لوقف العنف ضد النساء. وذلك بهدف رفع الوعي بأشكال العنف الموجه ضد النساء، وتعزيز سبل الوقاية منه، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية والالتزامات الدستورية والاتفاقيات الدولية التي تؤكد جميعها على حماية المرأة وتمكينها.

وقد شكلت هذه الحملات التحسيسية التمهيد الفعلي لتنظيم لقاء توعوي احتضنه مركز التربية والتكوين أولاد شبانة يوم 4 دجنبر 2025، تحت شعار: “المساواة في التشريعات هي الضمان… باش نعيشو فالأمان“، وبموضوع محوري اعتمدته وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة لهذه السنة وهو: “من أجل ملاءمة التشريعات الوطنية مع مبادئ المساواة والمناصفة“. وانطلقت فعاليات هذا اللقاء التوعوي بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها تحية العلم بأداء النشيد الوطني، قبل أن تتناول رئيسة الجمعية الكلمة الافتتاحية التي أكدت خلالها أن تنظيم هذا اللقاء، يندرج في إطار الدينامية الوطنية الرامية إلى ترسيخ المساواة، معتبرة أن الموضوع يعكس التوجه الدستوري والرسمي نحو تعزيز حماية النساء وضمان حقوقهن.

وانطلاقا من هذا التوجه، أوضحت رئيسة الجمعية أن الهدف الأساسي من اللقاء هو فتح المجال أمام نقاش مسؤول وتبادل للخبرات بين مختلف الفاعلين، من أجل الخروج بتوصيات عملية قابلة للتنزيل على المستوى المحلي، بما يساهم في الحد من مظاهر العنف بجميع أشكاله، خاصة في الوسط القروي حيث تظل الحاجة ملحة إلى التوعية والمواكبة القانونية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، قدم الدكتور عبدالعاطي سلواني مداخلة محورية تناول من خلالها المفاهيم الأساسية المرتبطة بالموضوع: ملاءمة التشريعات الوطنية، مبادئ المساواة والمناصفة، مستحضرا الفصل 19 من الدستور المغربي لسنة 2011 الذي يؤكد على المساواة بين النساء والرجال، إلى جانب الإطار القانوني الوطني المنظم لحماية النساء، بما في ذلك مدونة الأسرة وقانون محاربة العنف ضد النساء (103.13) ومقتضيات القانون الجنائي. كما أبرز المتدخل الدور المهم الذي تضطلع به خلايا ومراكز التكفل بالنساء ضحايا العنف بالمحاكم والأمن الوطني والدرك الملكي، إضافة إلى  بعض جمعيات المجتمع المدني التي تسهر على مواكبتهن النفسية والقانونية والاجتماعية.

ومن خلال تحليل واقع العنف، قدم الدكتور مجموعة من التوصيات، من بينها ضرورة مراجعة النصوص القانونية لتشمل الأشكال الحديثة من العنف، وعلى رأسها العنف الرقمي، والعمل على تعزيز مبدأ المساواة والمناصفة داخل التشريعات. كما دعا إلى تقوية الجهود التي تبذلها بعض جمعيات المجتمع المدني في مجال التوعية، واقترح إحداث مركز للاستماع والتوجيه داخل مركز التربية والتكوين أولاد شبانة، ليكون فضاء آمنا ومتاحا للنساء في وضعيات صعبة. وبالموازاة مع ذلك، أكد على أهمية نشر قيم الاحترام وثقافة الحوار البناء داخل الأسرة والمجتمع للمساهمة في القضاء على العنف من جذوره.

وبهدف تعزيز المقاربة التكاملية، قدمت ممثلات الفضاء متعدد الوظائف للنساء بسطات جملة من المقترحات التي ركزت على ضرورة تنظيم برامج توعية دورية حول حقوق النساء وآليات الحماية المتاحة لهن، إضافة إلى إحداث فضاء للاستماع والدعم النفسي مخصص للمستفيدات، وتنظيم ورشات تهدف إلى تطوير مهارات الحياة مثل التحكم في الغضب والتواصل الإيجابي وتقوية الثقة بالنفس. كما دعت الممثلات إلى تشجيع النساء على التبليغ عن العنف والاستفادة من خدمات الفضاء متعدد الوظائف للنساء بسطات.

وانسجاما مع التطور الذي يشهده المجال الرقمي، تناولت رئيسة جمعية أجيال الغد للتنمية البشرية موضوع العنف الرقمي باعتباره أحد أخطر أشكال العنف المستجدة، محددة أنواعه في الابتزاز الإلكتروني والتحرش والتشهير ونشر الصور والمعلومات الشخصية دون إذن.

وأوضحت أن هذا النوع من العنف يخلف آثارا نفسية واجتماعية عميقة، مما يستدعي مضاعفة الجهود لمواجهته. ولتحقيق ذلك، أكدت على ضرورة تعزيز الثقافة الرقمية لدى النساء والفتيات، وتكوينهن في تقنيات حماية الخصوصية، مع التحسيس بأهمية التبليغ عن أي اعتداء إلكتروني. كما شددت على دور الأسرة ومراكز التربية والتكوين في توجيه الاستعمال الآمن للتكنولوجيا، ودعت جمعيات المجتمع المدني إلى مواصلة تقديم الدعم القانوني والنفسي للضحايا العنف.

وفي ختام اللقاء، أجمع المشاركون على أن محاربة العنف ضد النساء، بما في ذلك العنف الأسري والرقمي والمؤسسي، مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني والأسرة، والعمل سويا على ترسيخ ثقافة المساواة، وتطوير آليات الحماية، وتوسيع خدمات الاستماع والمواكبة، بما يضمن بناء مجتمع آمن ومنصف يكرم النساء ويحترم حقوقهن.