متابعة ..محمد وردي// الوطن العربي
المغرب على بعد خطوة من اللقب القاري…هيا يا “اسود” الى “البوديوم ” لتسلم الذهب…”ديما مغرب “
يتطلع المغاربة، مساء يوم الاحد ،18يناير 2026 ، الى كسر عقدة امتدت منذ نسخة إثيوبيا عام 1976، والخروج من دائرة الانتظار بمعانقة الذهب القاري. فإن ساعة الحسم قد دقّت، ولم تعد تفصل “أسود الأطلس” عن التتويج سوى خطوة واحدة في مباراة واحدة ضد المنتخب السنغالي، حيث تتواصل الثقة و التفاؤل في المنتخب الوطني وفي مدربه وليد الركراكي الذي أبان عن قوة شخصية وثبات استثنائيين. مما يؤكد نضج مشروعه الكروي وقدرته على تدبير المباريات الكبرى بتوازن وانضباط، حيث بصم المنتخب الوطني على عروض قوية أمام خصوم من العيار الثقيل في ملحمة صادقة وقتالية حماسية.إذ جمع ببن النجاعة التكتيكية والصلابة الذهنية، إلى جانب روح وطنية عالية انعكست على أداء المجموعة وانضباطها.ما مكّنهم من تجاوز مطبّات صعبة وحسم مباريات مفصلية بتضحيات كبيرة داخل أرضية الملعب.

وبعد مسار استثنائي يقترب المنتخب الوطني المغربي من استعادة أمجاده القارية في البطولة، بعدما بات رفاق دياز وحكيمي والعيناوي على أعتاب عصر ذهبي إفريقي جديد، في ملحمة تاريخية أطاحوا خلالها بمنتخبات قوية لطالما شكّلت عقدة لمنتخبات شمال إفريقيا أداء ونتيجة. كما أن للمغاربة اليوم، ملكا وشعبا، مطلبا واحدا يجمعهم: رفع الكأس القارية اليوم الأحد بملعب الأمير مولاي عبد الله، لتكتمل فرحة الاستضافة الناجحة للبطولة، وتسويقها على الوجه الأمثل، وإبراز مكانة وقيم المغرب عالميا، خاصة في ظل المتابعة الواسعة التي تحظى بها المنافسة، بمشاركة أبرز نجوم القارة المحترفين في أوروبا إلى جانب أسماء لامعة في كرة القدم العالمية.

وجدير بالذكر الى أن التتويج المرتقب سيكون رسالة قوية مفادها أن المغرب برجالاته وشبابه وأطره وكفاءاته ومواهبه قادر على تحويل الطموح إلى إنجاز.
كما أنه لن يشكل فقط نجاحا رياضيا، وإنما تتويجا لمسار تنظيمي متميز وفرصة لتقديم صورة مشرقة عن المغرب الصاعد، بما ينعكس إيجابا على باقي القطاعات ويساهم في ترسيخ ثقافة الانتصار والنجاح في وجدان المغاربة وطموحهم لرؤية بلدهم يحقق التميز على مختلف المستويات.
