محمد وردي// الوطن العربي
استعرض مصطفى الحسني، القائد الإقليمي للوقاية المدنية بسطات، اليوم الاثنين، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للوقاية المدنية الذي يصادف فاتح مارس من كل سنة، تحت شعار ““إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”، عددا من التدخلات المختلفة لعناصرها التابعة للثكنة الإقليمية ومركزي ابن أحمد والبروج، حيث بلغت عدد التدخلات 8 آلاف و 448 خلال السنة المنصرمة (2025).

وأوضح القائد الإقليمي، في عرضه أمام عامل إقليم سطات وعدد من رؤساء المصالح الخارجية المدنية منها والعسكرية، بأن التدخلات الخاصة بمحاربة الحرائق بلغت 286؛ في حين بلغ عدد تدخلات الإسعاف 8 آلاف و162.
وأضاف الحسني أن عدد حوادث السير خلال سنة 2025 وصل ما مجموعه 2093 حادثة، أسفرت عن 47 وفاة، و3162 مصابا.
وكشفت المعطيات الرسمية أن مصالح الوقاية المدنية سجلت وطنياً خلال سنة 2025 ما مجموعه 611,222 تدخلاً، بارتفاع 11.19% مقارنة بسنة 2024. وتوزعت التدخلات أساساً بين الإسعاف والإنقاذ، وحوادث السير، والحرائق، وحالات الغرق.

وفي هذا الصدد، نوّه المسؤول ذاته بجهود رجال الوقاية المدنية ونسائها في التضحيات من أجل إنقاذ المواطنين.
وقدمت فرق من عناصر الوقاية المدنية بثكنة سطات نماذج وحالات للتدخلات المختلفة، بطريقة احترافية، أمام تلاميذ مؤسسات تعليمية تابعة للمديرية الإقليمية بسطات، مع شروحات حول العتاد واللوجيستيك، ودوره في حالات الطوارئ، فضلا عن توزيع ملصقات توعوية وتحسيسية لفائدة التلاميذ والتلميذات.
واشار القائد الإقليمي في كلمته ايضا “أن بلادنا تشهد شأنُها في ذلك شأن باقي دول العالم تزايدا ملحوظا في حجم وتنوع المخاطر البيئية، سواء تلك المرتبطة بالظواهر الطبيعية كالفيضانات وحرائق الغابات وموجات البرد والحر والجفاف والتصحر، أو الناتجة عن بعض السلوكيات البشرية غير المسؤولة، من قبيل التدبير العشوائي للنفايات والتوسع العمراني غير المنظم والاستغلال المفرط وغير الرشيد للموارد الطبيعية، إضافة الى نقل او تخزين المواد الخطرة دون احترام تام لشروط السلامة والوقاية.”

مردفا ان هذه المخاطر قد اضحت تشكل تهديدا مباشرا لسلامة المواطنين وأمنهم وتؤثر سلبا على استمرارية الخدمات الحيوية والبنيات التحتية، كما تتسبب في خسائر جسيمة تمس الجوانب البشرية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية وتعرقل مسار التنمية المستدامة.
وفي هذا السياق ياتي شعار اليوم العالمي للوقاية المدنية الذي اختارته المنظمة الدولية للحماية المدنية لهذه السنة:” ادارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام “. إذ ليؤكد ان الوقاية تبقى الخيار الانجع والاقل كلفة سواء على المستوى البشري أو المادي، وان الاستعداد المسبق والتدبير الاستباقي للمخاطر يظلان السبيل الامثل للتقليل من اثار الكوارث لتوفرها بدل الاكتفاء بالتدخل بعد حدوثها .
فالمخاطر البيئية يضيف المتحدث ذاته لم تعد احداث استثنائية أو طارئة، بل أصبحت واقعا متكررا يفرضها علينا جميعا تعبئة دائمة وعملا منظما ومتواصلا وتعاونا وثيقا بين السلطات العمومية والمجتمع، من اجل بناء مستقبل أكثر أمانا ومرونا وصونا للموارد الطبيعية وضمان حق الاجيال القادمة في بيئة سليمة ومستدامة.

وذكر بلاغ للمديرية أن تخليد هذا اليوم العالمي يعد مناسبة لتسليط الضوء على التحديات المتزايدة المرتبطة بالمخاطر البيئية، ويأتي في سياق يتسم بتفاقم الكوارث الطبيعية الناجمة عن التغيرات المناخية، لا سيما الفيضانات الأخيرة التي شهدتها عدة دول، من بينها المغرب.
كما يشكل الاحتفاء بهذا اليوم العالمي فرصة لتذكير العموم بالدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الوقاية المدنية، والذي يشمل الوقاية من المخاطر، والاستعداد لحالات الطوارئ وتدبيرها بفعالية، فضلا عن تنفيذ عمليات الإنقاذ والإغاثة، وذلك في إطار مهامها المتمثلة في حماية الأشخاص والممتلكات والبيئة، وكذا في سياق التعبئة الوطنية عند وقوع كوارث واسعة النطاق.
ومن جهة أخرى، تم تنظيم أيام “الأبواب المفتوحة” يومي فاتح وثاني مارس الجاري على مستوى وحدات الوقاية المدنية بالمملكة، حيث تضمن البرنامج عرض الوسائل اللوجستية والمعدات المتخصصة، وتنظيم عروض عملية وتمارين محاكاة لعمليات التدخل للإنقاذ وإطفاء الحرائق والإسعاف، إلى جانب تنشيط جلسات توعوية حول الإسعافات الأولية لفائدة المواطنين.
وخلص البلاغ إلى أنه سيتم كذلك تنظيم أنشطة تحسيسية وتواصلية تروم تعزيز اليقظة والمسؤولية المواطنة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لبناء مجتمع أكثر أمنا وقدرة على الصمود واستعدادا لمواجهة التحديات مستقبلا.
